المحقق البحراني

481

الحدائق الناضرة

وهو جيد . وبالجملة فإن ما ذكروه من القاعدة المذكورة بالنسبة إلى غير متساوي الأجزاء ليس على اطلاقه ، بل ينبغي التفصيل فيه بما ذكرنا . والله العالم . الثامن : قالوا : تكفي في بيع الثوب والأرض المشاهدة وإن لم يمسحا . ونقل في التذكرة الاجماع على ذلك ، مع أنه نقل في الدروس عن ظاهر الخلاف المنع . وينبغي أن يعلم : أن المراد بمشاهدة الثوب الكافية في صحة بيعه : مشاهدته منشورا ، فلو كان مطويا لم يكف إلا مع تقليبه على وجه يوجب معرفته ، هذا بالنسبة إلى غير المكيل والموزون والمعدود ، وإلا فإنه يجب مع ذلك الاستعلام بأحد الثلاثة المذكورة ولا تكفي المشاهدة وحدها . ومن هنا ينقدح اشكال في هذا المقام ، فإنه متى اعتبر أحد هذه الثلاثة فيما كان كذلك ، زيادة على المشاهدة ، فكيف يقال بأنه تكفي المشاهدة خاصة في الثوب ، مع أنه مذروع . وكما يشير إليه كلامهم فيما تقدم من قولهم : ذراع من هذا الثوب ، ولأن المتعارف في الثوب هو الذرع . إلا أن يقال : المراد به هنا المخيط فقط . أو يقال : إن الذرع غير مشروط في المذروع . كما في الثلاثة المتقدمة ، فإن ذلك شرط فيها . ويؤيده إضافة الأرض . فإنها قد تكون مذروعة أيضا ، مع أنه يجوز بيعها مشاهدة وموصوفة بلا ذرع من غير خلاف . وتكفي مشاهدة المبيع عن وصفه ، ولو غاب وقت الابتياع ، بشرط أن لا يكون مما يتغير عادة ، كالأرض والأواني والحديد والنحاس ونحوها ، أو لا تمضي مدة تتغير فيها عادة ، ويختلف باختلافه زيادة ونقصانا ، كالفاكهة والطعام والحيوان . فلو مضت مدة كذلك لم يصح البيع ، لتحقق الجهالة المترتبة على تغيره عن تلك الحالة . وإن